الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

197

فقه الحج

يضرك ، والطهر أحب إليّ فلا تدعه وأنت قادر ( تقدر ) عليه » « 1 » وربما يقع الكلام في أن المستفاد من كلام صاحب الجواهر ميله إلى اجزاء الرمي إلى الموضع الّذي فيه البناء وان كان البناء موجودا فمعنى قوله الا انه لا تقييد في الأول ( أي في الدروس ) بالزوال ولعله الوجه لاستبعاد توقف الصدق عليه ان الوجه كفاية وقوع الجمار في الموضع الّذي وقع فيه البناء لاستبعاد توقف الصدق ( أي صدق الرمي ) عليه أي على زواله ان لم يقع على البناء فيصدق عليه الرمي وان وقع على الموضع حال كون البناء موجودا أو ان مراده انه لم يقيد بالزوال لان في فرض الزوال يجب الرمي إلى محل البناء وهذا أي وجوب الرمي إلى مكان البناء في فرض الزوال هو الوجه لاستبعاد توقف صدق الرمي على وقوعه على البناء حتى لا يجب مع عدم البناء رمى المكان وسقط وجوب الرمي بزواله . أقول : الظاهر منه إرادة الأول وخلاصة ما افاده انه يصدق الرمي على الموضع الّذي فيه البناء لاستبعاد اشتراط صدق الرمي على الموضع الّذي كان فيه البناء إذا كان زائلا عنه فلا فرق الصدق بين كونه زائلا عنه وكونه موجودا فيه ثم قال : ويمكن ان يكون المراد المحل بأحواله التي منها الارتفاع ببناء أو غيره أو الانخفاض فيجوز على ما أفاد الرمي بالبناء وبالمحل والموضع الّذي هو فيه الا انه استدرك وقال : لكن ستسمع ما في خبر أبي غسان ومراده ان منه يستفاد ان المراد من الجمار نفس البناء ولا يجوز رمى غيره لو كان هو قائما على حاله وقال : بل لعله الظاهر ثم استدرك ذلك بامكان كون الخبر صادرا على ما هو المعهود الغالب من رمى البناء . وأنت ترى انه كان جازما بكفاية وقع الحصاة على البناء الا انه كأنه يكون مترددا في كفاية اصابتها موضعه أو مائلا إلى ذلك إذا كان البناء موجودا فيتلخص من ذلك القطع بأداء التكليف ان رمى البناء فاصابه والظاهر عدم الخلاف فيه

--> ( 1 ) - التهذيب : 5 / 198 ح 660 / 37 والاستبصار : 2 / 258 ب 174 ح 3 .